لماذا المدوّنة؟

لأني لا أنتظر ثورة

ولا انتفاضةً شعبية

ولا ربيعاً

لأني أرفض أن أتبنى أي فلسفة

 أو نظرية

لأني لا أتلفّع بجلباب أي دين؛

فأنا- كابن عربي؛

“أدين بدين الحب أنّى توجّهت … ركائبه فالحب ديني وإيماني”

لأني لا أعوّل على الحكّام

 ولا على السياسيين

ولأني لا أنتظر أن تخجل الدماء

أو طلقات النار في نشرات الأخبار

ولا أنتظر أن يعود مفتاح القدس إلى الفلسطينيين

 ولا أن يخرج المهدي لإنقاذ المعذبيّن

لأني لا أنتمي لحزب

ولا لطائفة

 ولا لقبيلة

 لأني لا أنتمي لِعرق

 ولا لمذهب

ولا لفِرقة “ناجية”

لأني مقطوعة الجذور

 ومقصصّة الأجنحة

 لأني مسلوبة القلم

 ومنزوعة الكلمة

لأن “ما لا يتوزّع في غيره عقيماً يكون”،

على حسب منصور رحباني..

 وفاءاً لقانون “الانتشار

 وإيماناً بأهمية التبادل والتعاطي بين عناصر الكون وبعضها..

ولأني لا أراهن إلا على خلود الجمال وانتصاره،

 حتى على الزمان..

أعوّل على الفن،

على الخير،

 و على الحب،

 ثم الحب،

 في الكشف عن نقاء البشر

 وفي بقاء بسمة الجمال

 إلى ما بعد الأبد..

المدينة المنورة

٨ يونيو ٢٠١٣

Advertisements

6 thoughts on “لماذا المدوّنة؟

  1. جميل، فقط كتعليق ان أذنتِ… لا يوجد فرقة ناجية، ولا ننتظر مخلص، وأؤكد على عدم الانتماء الفكري لأي جماعة تزعم الحقيقة. هذا هو الإسلام الحق. انا انتمي اليه! الله ﷻ جميـــل… يحب الجمال، احبنا فخلقنا، ولن يعذبنا لأجل دام هو من منحنا الحياة.
    http://www.Twitter.com/aqrbnnas

    • عزيزي عبدالله،
      ذكر “الفرقة الناجية” هو سخرية من استخدام البعض لحديثٍ أشك شخصياً في مدى صحته. إنني أسخر من الأحادية الفكرية والمنهج الإقصائي التي باتت شعوبنا تعيش عليها كالخرفان. إذا كان من “فرقة ناجية” فهي الفرقة التي تؤمن بنجاة الجميع دون استثناء! هي فِرقة ال “لا فِرقة”!
      أشكرك جزيل الشكر على التفاعل وعلى هذا التعليق الثري.
      تحياتي ومحبتي،
      هبة

  2. جميلٌ قلمك سيدتي. أرى في أثَره حباً و في عَبقه تأملاً و يزيِّنه صدقٌ في التعبير عن الأفكار. احساسك بقد ما يعبر عن حرية و انطلاق إلّا أنه ممزوج بآلام القيود من وثاق و لجام. رغبتك في الكشف عن نقاء البشر بما تحملينه من صدق و حسن سريره تذكرني بالانسان الشمعة ففي النهاية يحترق ربما سعيداً. قرارك في الحيادية المطلقة لا يتوافق مع النظام الكوني.
    تقبيلي مروري

    • أشكرك أخ ماجد على هذه القراءة المتأملة الواعية. أتفق معك أن الحياد وإن كان فكرة مثالية ننشدها وحالة نظل نسعى إليها إلا أن الوصول إليه ضرب من المستحيل. نحن كائنات منحازة لأنفسنا قبل أي شيء ومهما حاولنا التمرد على هذه الحقيقة!
      تحياتي وتقديري،
      هبة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s