ينام درويش، ليستيقظ الشعر..


ينام درويش، ليستيقظ الشعر..

هل مات درويش ليُوقظ الشعر فينا،
ويُحرر مارد الموت من زجاجة الوقت ؟
هل مات ليُزيح الغُبار عن عربيتنا،
ويُضيف عامل الحرف ومصداقية الصدى إلى ثورتنا ؟

درويش الذي تنقل بين مرايا الشجر،
وجروح الحجر
درويش الذي أعتق أعناق الزيتون المنكسر
درويش الذي أَرجَح القمر
ولف الشاش على أقدام الحصان الوحيد
..درويش الذي حاصر الحقد حتى الوريد
هل تراه يذهب دون أن يترك لنا بذور حمامتنا الضائعة
هل يرحل دون أن يُعطينا خارطةً ومفتاحاً يقودنا إلى مدن الأمل ؟
فنحن وبالرغم من كل شيء كما قال درويش عنا؛
“..لازلنا نُربي الأمل”

آآه درويش
ليتك لم تمت هنا،
على مسافة كليومترات قليلة من مدينة أسكنها ولا تسكنني
ليتَ موتك لم يُذكرني باقترابي البعيد من بلدي، الذي لا يقترب مني ولا يفك أسري..
ليتك لم تُذكرني بجرح لغتي الذي بتُ أردمه بتراب كل اللغات..

درويش:
هل ترحل اليوم لتُكمل السطر الأخير من ملهاة الشعوب العربية؟
هل تُراك كنتَ تعلم أنه سيأتي يومٌ تلبس فيه بيتك؛
” لقد امتلأتُ بأسباب الرحيل، فأنا لستُ لي . لستُ لي. لستُ لي ”
وتمسح بعباءة ليلك دماء جنين القمر الخائف
هل يا تُرى كنتَ تنوي برحيلك أن تُحرضنا على الامتلاء بأسباب الحضور،
..والتواجد على جسر البياض لأجل الشعرـ لأجلك

الولايات المتحدة ـأوكلاهوما سيتي
9-8-2008

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s