أنا (الحب)..!



12541_167495697277_77823502277_2608482_2199479_n
هل أنا مدمنة على الحب ؟
أم أنني فقط مدمنة على إلهاماته ؟!
هل أتوق إلى الاختباء في رحم أمي،  حينما أجعل الحب صدفتي التي التي أحتمي بها من ريح وحدتي ؟
أم أني أتوق إلى أن يشدّني الرب إلى أرض سمائه، حبلاً سُرياً يستعصي على المقصّات ؟
***
كما يخلقني ربي من العدم،
أحاكي فعله وأخلق الحب من العدم !
أخلق الحب لأنثر بذور كلماتي على صفحات المدى..
أنثر بذور كلماتي ولا أعلم إن كانت ستثمر يوماً،
أنثرها وأحيا بنبض انتظاري المكلل بالأحلام وحكايا البسطاء !
***
يا كُل مَن خلقت الحب على ضفافهم،
لا زلتُ أحبكم جميعكم !
بل إنني أحبكم الآن أكثر..
لأن جروحكم جعلتني أتعلم أن أحبُني حتى بجروحي !
لأن جروحكم علمتني أنني أحببتُني فيكم،
كما علمتني أن أتلذذ بتكشّف ذاتي من تحت الجروح نصف الملتئمة !
***
لا ليس الحب ملاذي،
بل هو توقي إلى التوشحّ بآدميتي وتجسيد روح إلهي..
ليس الحب مُسكّن وحدتي،
بل هو صهيل توحدّي بالكون وتناغمي مع عناصره المختلفة..
الحب ليس أرقي ولا دائي،
الحب سكينة بحري الذي بالرغم من شسوعه يرى مصبه الأول والأخير: دمعة غيمة على أقدام الأرض !
***
أنا لا أختلق أسباباً للحب،
بل أتتبع هسيس الضوء في الصباحات المتفتّقة في نفوس البشر!
أنا لا أحاول أن أحب ذاتي في ذات الحب،
بل إن روح المسيح تلبسُني لتُداويني من كراهية ضعفي والتمرد على آدميتي !
أنا لا أُطارد غربة دمي عني بالمشي بين أنفاس الغرباء،
بل أنا أُزيح الأغطية التي تلّف عروقي وعروقهم لنرى لون دماءنا الحقيقي !
***
أعدك يا حب ألا أتتبع آثارك
أعدك ألا أسكب نفسي في ينابيعك
أعدك ألا أكون أسيرةً لإغواءاتك التي عجزت عن مقاومتها رابعة العدوية
أعدك أن أخلع عني ثوب اسمك
لكني لا أعدك ألا أكون أنت !

الخميس، 10 ديسمبر، 2009

واشنطن دي سي 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s