أهــذا إذن كــل مــا يتبــقــى..؟- يوسف الصائغ


أهــذا إذن كــل مــا يتبــقــى..؟

إذا انتصف الليل.. واسودَّ….

ليل بلا قمرٍ أو نجوم،

وصار الندى مبهماً في الحديقة…

سيدتي،

ستجيء كعادتها،

ستعبر هذا الممر الكئيب،

وتمشي على العشب حافيةً،

لحظةً،

وأرى وجهها، ملصقاً، في زجاجة نافذتي،

من هنا،

حيث ينكسر الضوء والوهمُ:

عينان ذاهلتان،

وشعرٌ من الأبنوس، قد اخضرَّ من بلل الليل،

والتمعت خصلة منه،

فوق الجبين،

ومن دونما كلمة،

وبصمْت المحبين،

سوف تمد أصابعها

وتشير إلى بنصرٍ نزعوا خاتم الحب عنه،

فموضعه أبيض مثل جرح قديم،

وتبسم لي..

هكذا .. لمحةً

وتغيب،

وتترك فوق ضباب الزجاجة،

هذا الحنين الغريب..

حنين غريب…

أنا .. يشبه القبلات حنيني…

سأبحث عن شعرة علقتْ في الوسادةِ

قنينة عطرٍ .. علاها الغبار،

قميصٍ به عَرَقُ امرأةٍ…

أهذا، إذن، كل ما يتبقى من الحب؟

 يوسف الصائغ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s