فُل الذاكرة-إلى روح جدي الحبيب


مدونة هبة البيتي

للفل سطوة عجيبة لا يعرفها إلا من وقع في شباكها!

صورة ياسمينة خجولة، تحييّ فيّ رائحة الفلّ المديني

تتملك حواسي رائحة ذاك الفل

أرى *(غُترة) جدي التي كانت تزفّها عيون الفل الباسمة

أتبلل بندى الفل الذي كان يغازل منديله الذي لم يفارق ثوبه

أشم استبدادها برائحة كولونيا الليمون التي كان يرفض أن يستبدلها بغيرها

فقد كان جدي يحرص ألا يطغى أي شيء على رائحة الليمون التي تحتضن الفُل،

الفلّ الذي كان يزرعه بنبض يديه ويسقيه بماء عينيه!

وشوشة نخله وأصوات قططه التي تحتمي به من الوِحدة والجوع،

كانت ترتفع سوراً يعزلني عن السجن الكبير الذي ولدت وعشتُ فيه..

حبات *الزهو و*الروتانا التي كان يحتفي بها، كانت تغسلني من همومي الصغيرة

تفاصيله تبقى كدهشة لمسة الطين الأولى؛ ندية وحقيقية ومتجددة!

ويبقى حنيني إليه كحنيني لنفسي، التي أهفو إليها ولا أستطيع احتضانها!

لم أكن هناك حينما أودعوك مثواك الأخير،

فأنا أفضّل أن أبقيك فُلاً،  يستبد بالذاكرة ويسطو على حواس الوجود!

واشنطن دي…

View original post 62 more words

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s