محاولة لرصد ذاكرة تراب..!


فكرتُ أن البشر يبدأون بِرَدم ذكرياتهم حينما يعتقدون أنهم غير قادرين على تَبِعاتها، يشرعون في تعبيد طرقاتهم بالبلاط المريح لمجرد أنهم أدركوا أن المشي على أرضٍ عارية قد يُكلفهّم التعرّض لأشواك الذاكرة مدى العُمر..!

مدونة هبة البيتي

194_10206699198_1738_n
محاولة لرصد ذاكرة تراب..!

من الصعب أن يُصدّق الآخرون أن الوحيدين يعتادون على وحدتهم، كما يستحيل على الأحياء أن يُصدّقوا أن الأموات اعتادوا على صمتهم..! شيءٌ بسيط يُمكن أن يحدَث كأن أن يتعطّل جهاز تسجيلك، قد يضطرك أن تستمع إلى صوتك الداخلي دون أن تُحاول أن تُلجمِه أو تُسايسه بصوت الموسيقى الذي تفيض بها غرفتك المنزوية..

حدَثٌ كهذا كان كفيلاً بأن يُذكّرني أن مقاومتي لهذه الوحدة لن تصل إلى نهاية، وأنني بين حينٍ وآخر لابد أن أُهادِنها من جديد..أكتشف في أقل من نصف ليلة أن صوتي الداخلي- المتوحّد بذاته اليوم- بشع وقاسِ، بالرغم من كل الكتب التي يُحاول أن يستسلم لأساطير كلماتها ورحلات مجهولها..أمضي إلى علبة سجائري، ليس محاوَلة للهرب ولكن لتنظيم حملة استكشافية لذاتي التي نسيتُ كم مضى من الوقت وأنا هاجرةٌ لها..أقرر أن أحجّ إلى فناء البيت وأنا أدرك خطورة نتائج تلك الفكرة، من اندلاع صرير الباب في ذلك الوقت المتأخر، وما قد يترتب على ذلك من محاولة…

View original post 714 more words

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s