دفء الشتاء


مدونة هبة البيتي

حينما يهدر الشتاء،

ليس هناك من متكأ إلا كتف الحبيب..

عندما يُسدِل الشتاء بكاءه على الأفق، 

نتوسّد يديه لنتناسى غربة أصواتنا.. 

نُخاصِره ونُنصت لصليل جسده،

لنتعامى عن صفير الريح الضاجر..

نتقاسم وِحدَتنا في معطفٍ واحد!

ننهل منها،

نغرفها علينا،

ونستسلم لشهوة المطر،

فنخمد نار الوحدة،

ونقصّ أطراف الخوف بمعطف..!

وحينما نسكن حنايا المعطف ونُسكِنه أنفاسنا،

يُولد بيتنا في المعطف!

و “تمضي المدينة إلى بيتها”..

تفوح في المدى رائحة سَكننا بعضنا
،

فتحلّ العصافير على سقوفنا،

وتحطّ على رموشنا..

تُداعب العصافير شعركِ،

وتتفتق من مجهولها كسمكاتٍ من جوف شلال..

يبكي معطفنا نشوةً بِصدّه ريح الشتاء بأكتافه،

ينهمر دمعاً على أرضنا،

ويروي أحذيتنا المتعطّشة لرمقٍ يُشعلها لإكمال المسير..

تضيع أحذيتنا بين تلعثّم أنفاسنا ببوح الصمت و اضطراب الخطى،

نُعطي أنفاسنا فرصةً لسقوطٍ يتبعه استجماع القوى،

أنهمر على ضفافكِ بكاءاً صامتاً،

فتُشعَل مصابيح النجوم من فوقنا،

ونتبلل بمباركات النوافذ المحتفية بنا من تحت أجفان ستائرها..

***

“كم مضى من العمر تحت المطر”
؟

بل كان…

View original post 133 more words

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s