عَتَبَة..


 

81166620

عَتَبَة..

لستُ باباً
فأنا لا أغلق نفسي في وجه أحد
ولا حتى الريح!
لستُ نافذة
فأنا لا أفتح ذراعيّ على المدى
ولا على أنفاس الحقول
ولا طَرْق الطيور..
أنا عتبة معلّقة
بين عناد القفل
على الباب
وبين حلم الزجاج
على الشباك!
عتبةٌ محبوسة أنا
بين الغامض المختبىء وراء الباب
وبين المجهول المنسكِب أمام النافذة!
أنا عتبة تتلعثم بالخطوات
وتتلقّف دموع السقْطَات
على مشارف الأحذية!
تنهب ضحكات الجراديل في الصباحات الباكرة..
وتنتفض لولادة بسمات الندى في مخادع الياسمينات النائمة..
أنا العتبة التي تحمل قنديل السهر على كتفها إلى حين عودة الغائبين..
وتظلّ شاخصة إلى السماء
منتظرة هِبَات المطر
لتنفض بالسنابل غَصّات المهاجرين
وتحصد بالمناجِل آهات العاشقين..

المدينة المنورة
١٤ سبتمبر ٢٠١٤

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s