مُقامَرة..


download

مُقَامَرَة..

عزلاءٌ أنا

ّفكيف أصمد أمام رماح عينيك!

مشرّدةٌ عبر المنافي والأوطان

فكيف لا ألجأ إلى بيت كفيّك!

أرضي جدباء

وأنتَ بحر!

مُروجي عطشى

وأنتَ سجادة غيم!

أنا صَدَفةٌ تنوء بصداها

وأنتَ لؤلؤ يرتقب احتضان غطائه!

محتَّلةٌ أنا

بالوجع

وبالذاكرة

من أولي

إلى آخري

وفي خطوط كفيّك يلوح طيف حرّية

وفي رائحة جِلدك عبق طين

وفي أنفاس عينيك زهر مطر!

مُعتقَلةٌ في مدن الخوف أنا

وأنتَ مدى يصْهُل خلف القضبان!

عيناك متاهتان

فكيف لا أركض باحثةً عن خريطة مختبئة فيهما،

لتقودني إلى مفتاح يفكّ قيدي!

مأسورة أنا بالشِعر

وأنتَ قصيدة أزليّة تُراودها النهايات عن نفسها

لكنها لا تستسلم إلا لأجنحة المدى!

أنتَ رِهان الوجود على الجمال

وأنا رِهانه على الوِِحدة!

مَلِكٌ بكلماتي وفِي مداي أنتَ

فكيف لا تُقامِر على الخلود فيّ!

ومُفلِسةٌ من الأحلام أنا

فكيف لا أقامِر بي

وأقفز إلى شلّال عينيك!

وكيف أنتحر في نارِك

وأنا أعلم أني استنزفتُ أعمار الأشجار

واستنفذتُ فُرَصِي

في استعارة معاطِف الأغصان

ووجوه المرايا

وأنفاس الأنهار!

المدينة
١٨ نوفمبر ٢٠١٤

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s