حينما يُترَك ‘الممكن’..


footsteps_in_the_street_by_parablev

حينما يُترَك ‘الممكن’..

كان يمكن أن يتبعها

لكنه لم يتبعها..

كان يمكن أن يتربّص

بِعِطرِها

وبِنَفَسِها

كفريسة

لكنه لم يتربّص بها..

كان يمكن أن يُناوِش فراشات عينيها

لكنه لم يُناوشها..

كان يمكن أن يُروِاغ خطواتها

لكنه لم يقترب منها..

بل ذهب إلى المدى الذي فَتَحَه له خيط الرؤية اللامرئي

ثم أشرَعَ نافذة عينيه على وجهها،

وقَرَعَ جرس النظرْ

وانتظَرْ..

لَهَثَ

خلف عينين ترى عُريّ روحه في نظرة عابرة

وانتظَرْ..

لَهَثَ خلف عينين تسمع لهاث روحه دون أن تستدير

وانتظَرْ..

انتظَرَ

لكنه لم يقترب..

كاد أن يقترب

كاد أن يعترف

لكنها ابتسمتْ وأشاحتْ بوجهها

وتلاشتْ مع جموع الغيم والبشرْ..

كاد أن يخرّ باكيّا إلى جانب حَمَام الساحّة

كاد أن يتخلّى عن كبرياء رجولته ويلوذ بقدميها

لولا أنه رأى في عينيها صورة طفل بوجه رَجُل؛

كانت تحتضن جرحه وتنام فيه!

***

كان يمكن أن يتبعها

لكنه لم يتبعها..

كان يمكن أن يهجِس بها

ينزِف بها

يتلاشى فيها

ويكتمل بها

وما فعلْ..

كيف كان يمكن أن يقترب منها

 وقد رأى الله فيها

حينما رأى الحب ينبض فيها!

كان يمكن أن يحبها

لكنه لم يحبها..

يكفيه منها

دمعة الحب التي رآها تشتعل في عينيها،

دمعة تجلّتْ صورة إله الرقّة فيها!

ربما أحَبَّها أكثر

لأنها تُحبّ

ذاك الرَجُل الآخر!

أحَبَّها؟

لا لم يحبها!

فهو يحبّها أكثر مما يحتمل

رؤية فجيعتها

بِفقء دمعة.!

لندن 

١٨ مارس ٢٠١٦

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s